ابن قتيبة الدينوري

9

تفسير غريب القرآن

بسم اللّه الرحمن الرحيم قال عبد اللّه بن مسلم بن قتيبة الدينوري « 1 » : نفتتح كتابنا هذا بذكر أسمائه الحسنى ، وصفاته العلى ، فنخبر بتأويلهما واشتقاقهما ، ونتبع ذلك ألفاظا كثر تردادها في الكتاب لم نر بعض السّور أولى بها من بعض ، ثم نبتدئ في تفسير غريب القرآن ، دون تأويل مشكله : إذ كنا قد أفردنا للمشكل كتابا جامعا كافيا ، بحمد اللّه .

--> ( 1 ) هو الإمام أبو محمد عبد اللّه بن مسلم بن قتيبة الدينوري وقيل المروزي الإمام النحوي اللغوي صاحب كتاب المعارف وأدب الكاتب وغريب القرآن ومشكل الحديث وطبقات الشعراء واعراب القرآن وكتاب الميسر والقداح وغيرها ، وكان فاضلا ثقة ، سكن بغداد وحدث بها عن ابن راهويه وطبقته ، روى عنه ابن أحمد وابن درستويه وكان موته فجأة . قال ابن خلكان : كان فاضلا ثقة سكن بغداد وحدث بها عن إسحاق بن راهويه وأبي إسحاق إبراهيم بن سعيد بن سليمان بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن زياد وأبي حاتم السجستاني وتلك الطبقة ، وتصانيفه كلها مفيدة منها غريب القرآن وغريب الحديث وعيون الأخبار ، ومشكل القرآن ومشكل الحديث وطبقات الشعراء والأشربة وإصلاح الغلط وغير ذلك وأقرأ كتبه ببغداد إلى حين وفاته ، وقيل أن أباه مرزوي ، أما هو فمولده ببغداد وقيل بالكوفة وأقام بالدينور قاضيا مدة فنسب إليها ، وكانت ولادته سنة ثلاث عشرة ومائتين . توفي سنة ست وسبعين ومائتين . ( انظر شذرات الذهب ص 169 ج 2 ) .